الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦٢ - عصاة يوم السبت
الآيتان [سورة البقرة (٢): الآيات ٦٥ الى ٦٦]
وَ لَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ (٦٥) فَجَعَلْناها نَكالاً لِما بَيْنَ يَدَيْها وَ ما خَلْفَها وَ مَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (٦٦)
التّفسير
عصاة يوم السبت
هاتان الآيتان الكريمتان تتحدثان- كالآيات السابقة- عن روح العصيان و التمرد المتغلغلة في اليهود، و التصاقهم الشديد بالمسائل المادية: وَ لَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ [١].
فَجَعَلْناها نَكالًا لِما بَيْنَ يَدَيْها وَ ما خَلْفَها أي جعلناها عبرة لتلك الامّة و لأمم تليها وَ مَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ.
ملخص الحادثة التي تشير إليها الآية: «أن اللّه سبحانه أمر اليهود أن يسبتوا- أي أن يقطعوا أعمالهم- يوم السبت، و هذا الأمر شمل طبعا أولئك القاطنين قرب البحر الذين يعيشون على صيد الأسماك، و شاء اللّه أن يختبر هؤلاء، فكثرت
[١]- خسأ: طرد و زجر، و يستعمل لطرد الكلب، و للطرد المقرون بالاستهانة يقال: اخسأه.