الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢٠ - نعمة الحرية
الآية [سورة البقرة (٢): آية ٤٩]
وَ إِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَ يَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَ فِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (٤٩)
التّفسير
نعمة الحرية
في هذه الآية إشارة إلى نعمة كبيرة اخرى، منّ بها اللّه سبحانه على بني إسرائيل، و هي نعمة تحريرهم من براثن الظالمين: وَ إِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ، يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَ يَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَ فِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ.
القرآن يعبّر عن العذاب الذي أنزله فرعون ببني إسرائيل بفعل يَسُومُونَكُمْ من «سام» التي تعني في الأصل الذهاب في ابتغاء الشيء، و استعمال هذا الفعل بصيغة المضارع يشير إلى استمرار العذاب، و إلى أن بني إسرائيل كانوا دوما تحت التعذيب من قبل الفراعنة.
و القرآن عبّر بكلمة «البلاء» عمّا كان ينزل ببني إسرائيل من عذاب يتمثل في قتل الذكور و استخدام الإناث لخدمة آل فرعون، و استثمار طاقات بني إسرائيل