الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣٣ - سبب النّزول
الآية [سورة البقرة (٢): آية ١٠٨]
أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ كَما سُئِلَ مُوسى مِنْ قَبْلُ وَ مَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمانِ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ (١٠٨)
سبب النّزول
تعددت الآراء في كتب التّفسير حول سبب نزول هذه الآية الشريفة، إلّا أنها متقاربة في المضمون و النتيجة.
فقد نقل عن ابن عباس أنه: جاء وهب بن زيد، و رافع بن حرملة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم و قالا: إئت لنا بكتاب من اللّه مرسل إلينا نقرأه لكي نؤمن بك، أو أجر الأنهار لنا حتى نتبعك! و قال بعض آخر إن جماعة من الاعراب جاءوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم و طلبوا منه ما طلب بنو إسرائيل من موسى، فقالوا: أرنا اللّه جهرة.
و قال آخرون: إنهم طلبوا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم أن يجعل لهم صنما من شجرة خاصة (ذات أنواط) ليعبدوه كما قال بنو إسرائيل لموسى: اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ. و الآية أعلاه نزلت جوابا لهؤلاء.