الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥٦ - ٥- شكر اللّه
الأعمال المستحبة، من هنا ذهب أغلب المفسرين إلى تفسير «و من تطوع ...» بالحج المستحب و العمرة المستحبة، أو الطواف، أو أي عمل مستحب آخر.
فالعبارة تعني إذن أن اللّه شاكر لمن يعمل الخيرات امتثالا لأوامره سبحانه، و اللّه عليم بكل هذه الأعمال.
و من المحتمل أيضا أن تكون العبارة تأكيدا لما سبقها، و يكون المقصود بالتطوع حينئذ قبول الطاعة في أداء الأعمال الشاقة.
معنى العبارة، على هذا، على الحجاج السعي بين الصفا و المروة بكل ما فيه من مشاق و رغم كراهتكم لذلك ... هذه الكراهة الناتجة عن سوء تصرف الجاهليين بهذا المكان المقدس.
٥- شكر اللّه
ينبغي الالتفات هنا إلى عبارة الشاكر في الآية، و هو تعبير في غاية الروعة، و إنه لتكريم ما بعده تكريم للإنسان، أن يشكره اللّه على أعماله الخيّرة.
و حين يكون اللّه شاكرا لعبده على برّه، فمن الأولى أن يكون العبد شاكرا لربّه على نعمه التي لا تحصى، و شاكرا لمن أحسن إليه من العباد.