الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩٦ - التّخلّي عن غير صبغة اللّه
الآيات [سورة البقرة (٢): الآيات ١٣٨ الى ١٤١]
صِبْغَةَ اللَّهِ وَ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَ نَحْنُ لَهُ عابِدُونَ (١٣٨) قُلْ أَ تُحَاجُّونَنا فِي اللَّهِ وَ هُوَ رَبُّنا وَ رَبُّكُمْ وَ لَنا أَعْمالُنا وَ لَكُمْ أَعْمالُكُمْ وَ نَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ (١٣٩) أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ الْأَسْباطَ كانُوا هُوداً أَوْ نَصارى قُلْ أَ أَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ وَ مَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (١٤٠) تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ وَ لَكُمْ ما كَسَبْتُمْ وَ لا تُسْئَلُونَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ (١٤١)
التّفسير
التّخلّي عن غير صبغة اللّه:
بعد الدّعوة التي وجهتها الآيات السابقة لإتّباع الأديان بشأن انتهاج طريق جميع الأنبياء، أول آية في بحثنا تأمرهم جميعا بترك كل صبغة، أي دين، غير «صبغة اللّه» [١].
[١]- «صبغة» منصوبة على أنّها مفعول مطلق لفعل محذوف أي (اصطبغوا) صبغة اللّه، أو أنّها بدل من «ملة إبراهيم»