الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٣٣ - ٣- شروط استجابة الدعاء
بعبارة موجزة: الدعاء نوع من التوعية و إيقاظ القلب و العقل، و ارتباط داخلي بمبدإ كل لطف و إحسان، لذلك نرى
أمير المؤمنين عليا عليه السّلام يقول: «لا يقبل اللّه عزّ و جلّ دعاء قلب لاه»
[١].
و عن الإمام الصادق عليه السّلام: «إنّ اللّه عزّ و جلّ لا يستجيب دعاء بظهر قلب ساه»
[٢].
٣- شروط استجابة الدعاء
دراسة شروط استجابة الدعاء توضّح لنا كثيرا من الحقائق الغامضة في مسألة الدعاء، و تبين لنا آثاره البناءة، و الروايات الإسلامية تذكر شروطا لاستجابة الدعاء منها:
١- ينبغي لمن يدعو أن يسعى أولا لتطهير قلبه و روحه، و أن يتوب من الذنب، و أن يقتدي بحياة قادة البشرية الإلهيين.
عن الإمام الصادق عليه السّلام: «إيّاكم أن يسأل أحدكم ربّه شيئا من حوائج الدّنيا و الاخرة حتّى يبدأ بالثّناء على اللّه، و المدحة له و الصّلاة على النّبّي و آله، و الاعتراف بالذّنب، ثمّ المسألة»
[٣].
٢- أن يسعى الداعي إلى تطهير أمواله من كل غصب و ظلم، و أن لا يكون طعامه من حرام.
عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم قال: «من أحبّ أن يستجاب دعاؤه فليطب مطعمه و مكسبه»
[٤].
٣- أن لا يفترق الدعاء عن الجهاد المستمرّ ضدّ كل ألوان الفساد، لأنّ اللّه لا يستجيب ممن ترك الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر،
عن النّبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم: «لتأمرنّ بالمعروف و لتنهنّ عن المنكر، أو ليسلّطنّ اللّه شراركم على خياركم فيدعو خياركم فلا
[١]- أصول الكافي، ج ٢، ص ٣٤٢، باب الإقبال على الدعاء، الحديث ١.
[٢]- نفس المصدر.
[٣]- سفينة البحار، ج ١، ص ٤٤٨ و ٤٤٩.
[٤]- نفس المصدر.