الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠٩ - جبريل و ميكال
و بعبارة اخرى: الأوامر الإلهية الباعثة على تكامل الإنسان، تنزل عن طريق الملائكة على الرسل، و إن كان بين مهمات الملائكة اختلاف، فذلك يعود إلى تقسيم المسؤوليات لا إلى التناقض بين المهمات، و اتخاذ موقف معاد من أحدهم هو عداء اللّه سبحانه.
جبريل و ميكال
ورد اسم جبريل ثلاث مرات، و اسم ميكال مرة واحدة في القرآن الكريم [١].
و يستفاد من الآيات أنّهما ملكان مقرّبان من ملائكة اللّه تعالى. قيل إن اسم جبرئيل عبري يعني «رجل اللّه» أو «قوة اللّه» (جبر: تعني الرجل أو القوّة، و ئيل:
بمعنى اللّه).
هذه الآيات الكريمة تعرّف جبريل أنه رسول الوحي الإلهي إلى النّبي، و منزّل القرآن على قلبه، و لواسطة الوحي اسم آخر في الآية ١٠٢ من سورة النحل هو:
رُوحُ الْقُدُسِ أمّا الآية ١٩١ من سورة الشعراء فتسميه الرُّوحُ الْأَمِينُ، و يصرّح المفسرون أن المقصود من روح المقدس و الروح الأمين، هو جبرئيل.
و هناك أحاديث تدور حول تشكل جبرائيل بصور متعددة لدى نزوله على النّبي، و كان في المدينة ينزل على صورة (دحية الكلبي) و هو رجل جميل الطلعة.
يستفاد من سورة النجم أن النّبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم شاهد جبرائيل مرّتين على هيئته الأصلية [٢].
ذكرت المصادر الإسلامية أسماء أربعة من الملائكة المقربين هم: جبرائيل و ميكائيل و إسرافيل و عزرائيل، و أعظمهم مرتبة جبرائيل.
و في كتب اليهود ورد ذكر جبريل و ميكال، و من ذلك ما ورد في كتاب دانيال
[١]- اسم «جبريل» ورد مرّتين في هذه الآيات و مرّة في سورة التحريم الآية (٤) و اسم ميكال لم يرد إلّا في هذا الموضوع من القرآن.
[٢]- أعلام القرآن، ص ٢٧٧ و ٦٢٩.