الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠٢ - فئة مغرورة
الآيات [سورة البقرة (٢): الآيات ٩٤ الى ٩٦]
قُلْ إِنْ كانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٩٤) وَ لَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (٩٥) وَ لَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ وَ مِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَ ما هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَ اللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ (٩٦)
التّفسير
فئة مغرورة:
يبدو من تاريخ اليهود- مضافا لما أخبر القرآن عنه- أن هؤلاء القوم كانوا يعتبرون أنفسهم فئة متميزة في العنصر، و متفوقة على سائر الأجناس البشرية، و كانوا يعتقدون أن الجنّة خلقت لهم لا لسواهم، و أن نار جهنم لن تمسّهم، و أنّهم أبناء اللّه و خاصته، و أنّهم يحملون جميع الفضائل و المحاسن.
هذا الغرور الأرعن تعكسه كثير من آيات الذكر الحكيم الآية (١٨) من سورة المائدة تقول عن لسانهم: نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَ أَحِبَّاؤُهُ. و في الآية ١١١ من سورة