الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٢٤ - ٢- الصوم في الأمم السابقة
المتراكمة في الجسم.
الصوم يحرق الفضلات و القمامات المتراكمة في الجسم، و هو في الواقع عملية تطهير شاملة للبدن، إضافة إلى أنه استراحة مناسبة لجهاز الهضم و تنظيف له، و هذه الاستراحة ضرورية لهذا الجهاز الحساس للغاية، و المنهمك في العمل طوال أيام السنة.
بديهي أن الصائم ينبغي أن لا يكثر من الطعام عند «الإفطار» و «السّحور» حسب تعاليم الإسلام، كي تتحقق الآثار الصحية لهذه العبادة، و إلّا فقد تكون النتيجة معكوسة.
العالم الروسي «الكسي سوفورين» يقول في كتابه:
«الصوم سبيل ناجح في علاج أمراض فقر الدم، و ضعف الأمعاء، و الالتهابات البسيطة و المزمنة، و الدمامل الداخلية و الخارجية، و السل، و الاسكليروز، و الروماتيزم، و النقرس و الاستسقاء، و عرق النساء، و الخراز (تناثر الجلد)، و أمراض العين، و مرض السكر، و أمراض الكلية، و الكبد و الأمراض الاخرى.
العلاج عن طريق الإمساك لا يقتصر على الأمراض المذكورة، بل يشمل الأمراض المرتبطة بأصول جسم الإنسان و خلاياه مثل السرطان و السفليس، و السل و الطاعون أيضا» [١].
عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم قال: «صوموا تصحّوا»
[٢].
و عنه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم أيضا: «المعدة بيت كلّ داء و الحميّة رأس كلّ دواء»
[٣].
٢- الصوم في الأمم السابقة
يظهر من النصوص الموجودة في التوراة و الإنجيل، أن الصوم كان موجودا
[١]- كتاب «الصوم طريقة حديثة لعلاج الأمراض»، ص ٦٥، الطبعة الاولى.
[٢]- بحار الأنوار، ج ٩٦، ص ٢٥٥.
[٣]- بحار الأنوار، ج ١٤، من الطبعة القديمة.