الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩١ - ٥- لماذا جاءت «قلوبهم» و «أبصارهم» بصيغة الجمع، و «سمعهم» بصيغة المفرد؟
نستقبل المسائل الفكرية بدماغنا حيث يتمّ تحليلها و تفسيرها. (و إن كان الدماغ و الأعصاب في الواقع وسيلة و آلة للروح).
٢- مركز العواطف، و هو عبارة عن هذا القلب الصنوبري الواقع في الجانب الأيسر من الصدر. و المسائل العاطفية تؤثر أول ما تؤثر على هذا المركز حيث تنقدح الشرارة الاولى.
حينما نواجه مصيبة فإننا نحسّ بثقلها على هذا القلب الصنوبري، و حينما يغمرنا الفرح فإننا نحسّ بالسرور و الإنشراح في هذا المركز (لا حظ بدقّة).
صحيح أن المركز الأصلي للإدراك و العواطف هو الروح و النفس الإنسانية، لكن المظاهر و ردود الفعل الجسمية لها مختلفة. ردود فعل الفهم و الإدراك تظهر أولا في جهاز الدماغ، بينما ردود فعل القضايا العاطفية كالحب و البغض و الخوف و السكينة و الفرح و الهمّ تظهر في القلب بشكل واضح، و يحسّها الإنسان في هذا الموضوع من الجسم.
ممّا تقدم نفهم سبب ارتباط المسائل العاطفية في القرآن بالقلب (العضو الصنوبري المخصوص)، و ارتباط المسائل العقلية بالقلب (أي العقل أو الدماغ).
أضف إلى ما تقدم أنّ عضو القلب له دور مهم في حياة الإنسان و بقائه، و توقفه لحظه يؤدي إلى الموت، فما ذا يمنع أن تنسب النشاطات الفكرية و العاطفية إليه؟!
٥- لماذا جاءت «قلوبهم» و «أبصارهم» بصيغة الجمع، و «سمعهم» بصيغة المفرد؟
يتكرر في القرآن استعمال القلب و البصر بصيغة الجمع: قلوب و أبصار، بينما يستعمل السمع دائما بصيغة المفرد، فما السرّ في ذلك؟
قبل الإجابة لا بد من الإشارة إلى أن القرآن استعمل السمع و البصر بصيغة