الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٦٥ - ٣- ألا يكفي لعن اللّه؟!
تتفرد في صفة أو عدّة صفات. أمّا اللّه فهو أحد في ذاته، و أحد في صفاته، و أحد في أفعاله، أحديته لا تقبل التعدد عقلا، إنه أحد أزلي و أبدي لا تؤثر الحوادث على أحديته. إنه أحد في الذهن و خارج الذهن. إنه أحد في أحديته!
٣- ألا يكفي لعن اللّه؟!
الآية أعلاه ذكرت أن الذين ماتوا و هم كفار، مشمولون بلعنة اللّه و الملائكة و النّاس أجمعين. و هنا قد يسأل سائل: أ ليست لعنة اللّه كافية؟
الجواب واضح، فلعنة الملائكة و النّاس زيدت على لعنة اللّه للتأكيد، و لبيان كراهة النّاس لمثل هؤلاء المذنبين.
و لو قيل لم ذكرت الآية (النّاس) بشكل عام، بينما يوجد بين النّاس من هم شركاء في الجريمة، و هؤلاء لا يلعنون أولئك المجرمين؟
و الجواب: إن هؤلاء أيضا كارهون لأعمال أولئك، فهؤلاء يكرهون مثلا كتمان الحقائق عنهم، و يلعنون من يستر عنهم الحقيقة، لكنهم يفعلون هم أيضا هذه السيئة إن اقتضت مصلحتهم ذلك.