الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٨٧ - الجواب
بعضها على طريق اللّه!
بحث
هل يؤيّد القرآن ما جاء في التّوراة و الإنجيل؟!
في مواضع عديدة يصرّح القرآن بتصديقه لما جاء في الكتب الإلهية السابقة، كما جاء في الآية المذكورة: مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ و كما جاء في الآيتين ٨٩ و ١٠١ من سورة البقرة: مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ. و في الآية ٤٨ من سورة المائدة: وَ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ.
بعض دعاة اليهودية و النصرانية. استدلوا بهذه الآيات لإثبات عدم تحريف التوراة و الإنجيل. و قالوا: إن التوراة و الإنجيل في عصر نبي الإسلام لا يختلفان حتما عمّا عليه الآن. و إن أصابهما تحريف فهذا التحريف يعود إلى فترة سابقة على ذلك العصر. و لما كان القرآن قد أيّد صحة التوراة و الإنجيل الموجودين في عصر نبي الإسلام، فعلى المسلمين أن يعترفوا بصحة هذين الكتابين الموجودين بين ظهرانينا اليوم.
الجواب
يؤكد القرآن في مواضع عديدة وجود علائم نبي الإسلام و دينه في تلك الكتب المحرفة التي كانت موجودة في أيدي اليهود و النصارى آنذاك. و هذا يعني وجود حقائق في تلك الكتب لم تمتد إليها يد التحريف، ذلك لأنّ التحريف لا يعني تغيير كل نصوص تلك الكتب السماويّة، بل إن تلك الكتب كانت تحمل بين طياتها حقائق، و من تلك الحقائق علامات النّبي الخاتم (و لا زالت بعض هذه البشائر