الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٥ - آثار التقوى في روح الإنسان و بدنه
الآيات [سورة البقرة (٢): الآيات ٣ الى ٥]
الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) وَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَ ما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (٤) أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٥)
التّفسير
آثار التقوى في روح الإنسان و بدنه:
في بداية هذه السّورة قسم القرآن النّاس حسب ارتباطهم بخط الإسلام على ثلاثة أقسام:
١- المتقون: و هم الذين تقبّلوا الإسلام في جميع أبعاده.
٢- الكافرون: و يقعون في النقطة المقابلة للمتقين، و يعترفون بكفرهم، و لا يأبون أن يظهروا عداءهم للإسلام في القول و العمل.
٣- المنافقون: و لهم وجهان، فهم مسلمون ظاهرا أمام المسلمين، و كفّار أمام أعداء الدين. و شخصيتهم الأصلية هي الكفر طبعا و إن تظاهروا بالإسلام.
المجموعة الثالثة تضر بالإسلام- دون شك- أكثر من المجموعة الثانية، و لذلك فإن القرآن يقابلهم بشدّة أكثر كما سنرى.