الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٩ - نعمة الحياة
في ساحة الوجود.
و في القرآن آيات اخرى تؤكد على مكانة الإنسان السامية، و توضّح أن هذا الكائن هو الهدف النهائي من خلق كل موجودات الكون.
وَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ [١] و ثمة آيات اخرى تحدثت عن هذا المفهوم بالتفصيل كقوله تعالى [٢].
وَ سَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ ... [٣].
وَ سَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهارَ ... [٤].
وَ سَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَ النَّهارَ ... [٥].
و سخر لكم البحر ... [٦].
وَ سَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ ... [٧].
و تعود الآية إلى ذكر أدلة التوحيد و تقول: ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ.
الفعل «استوى» من «الاستواء» و هو التسلط و الإحاطة الكاملة و القدرة على الخلق و التدبير، و كلمة «ثم» في الآية لا تعني لزاما التأخير الزماني، بل تعني أيضا التأخير في البيان و توالي في ذكر الحقائق.
[١]- الجاثية، ١٣.
[٢]- هناك دراسة أو فى لهذا المفهوم في الجزء السابع من هذا التّفسير، ذيل الآية ٢ من سورة الرعد، و ذيل الآيتين ٣٢ و ٣٣ من سورة إبراهيم.
[٣]- إبراهيم، ٣٢.
[٤]- إبراهيم، ٣٢.
[٥]- إبراهيم، ٣٣.
[٦]- الجاثية، ١٢.
[٧]- إبراهيم، ٣٣.