الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥١ - ٢- من أسرار السعي بين الصفا و المروة
بسرائرهم، يعلم من تعلّق قلبه بهذه الأصنام و من تبرّأ منها.
بحوث
١- الصفا و المروة
الصفا و المروة اسمان لجبلين صغيرين في مكة، يقعان اليوم بعد توسيع المسجد الحرام، في الضلع الشرقي للمسجد، في الجهة التي يقع فيها الحجر الأسود و مقام إبراهيم.
يفصل بين الجبلين ٤٢٠ مترا تقريبا، و المسعى اليوم بدل بصالة كبيرة مسقّفة ذات طابقين يسعى الحجاج فيهما، و ارتفاع الصفا خمسة عشر مترا، و المروة ثمانية أمتار.
و اللفظان اليوم علمان لهذين الجبلين، و في الأصل الصفا هي الصخرة الملساء القوية المختلطة بالحصى و الرمل، و المروة الصخرة القوية المتعرّجة.
و الشعائر جمع شعيرة أي العلامة، و شعائر اللّه أي العلامات التي تذكّر الإنسان باللّه، و تعيد إلى الأذهان ذكريات مقدسة.
و «اعتمر» أي أدى العمرة، و العمرة في الأصل الملحقات الإضافية في البناء، و في الشريعة تطلق على الأعمال الخاصة، التي يؤديها المسلم إلى جانب أعمال الحج، أو يؤديها لوحدها في العمرة المفردة. و بينها و بين أعمال الحج أوجه اشتراك و افتراق.
٢- من أسرار السعي بين الصفا و المروة
صحيح أن قراءة تاريخ حياة عظماء التاريخ يدفع الإنسان إلى الاقتداء بهم، لكن هناك طريقا أكثر تأثيرا، و هو مشاهدة المعالم الأثرية التي كافح عليها هؤلاء