الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣١ - ٤- تفسير
أَ تَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ [١].
و المعنى المشترك بين كل هذه المعاني هو «العلامة».
و قوله سبحانه: ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ ... يشير إلى نسخ الأحكام، فالحكم النّاسخ خير من المنسوخ أو مثله، أو إنه يشير إلى نسخ معجزة الأنبياء، فيكون المعنى أن معجزة النّبي التالي أفصح و أوضح من معجزة النّبي السابق.
ثمّة روايات في تفسير هذه الآية ذكرت أن المقصود من نسخ الآية هو وفاة الإمام و مجيء الإمام التالي بعده، و هذا طبعا بيان مصداق من مصاديق الآية، لا تحديدا لمفهومها.
٣- تفسير عبارة «ننسها»
جملة «ننسها» في الآية معطوفة على جملة «ننسخ» و هي من مادة «أنساء» بمعنى التأخير أو الحذف من الأذهان [٢].
فما هو معنى هذه العبارة في الآية الكريمة؟
المقصود من العبارة هو: ما ننسخ من آية أو نؤخر نسخها استنادا إلى مصالح معينة ... نأت بخير منها أو مثلها ....
فعبارة «ننسخ» تشير إلى النسخ على المدى القصير، و عبارة «ننسها» النسخ على المدى البعيد، (لا حظ بدقّة).
ثمّة احتمالات اخرى ذكرت في هذا المجال لا تبلغ أهميتها ما ذكرناه.
٤- تفسير أَوْ مِثْلِها.
سؤال آخر يطرح في هذا المجال بشأن عبارة «أو مثلها» فلو كان الحكم
[١]- الشعراء، ١٢٨.
[٢]- إن كانت بمعنى التأخير فهي من مادة (نسأ) و إن كانت بمعنى الحذف من الأذهان فهي من مادة (نسي).