الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣١٣ - فائدة في عطف المفرد على المفرد
بقي أنّه ربما يتوهّم كون صدر المذكورين من باب الجماعة فيما ذكره الشيخ في مشيخة التهذيبين بقوله: «و ما ذكرته عن الحسين بن سعيد، عن زرعة، عن سماعة و فضالة بن أيّوب و النضر بن سويد و صفوان بن يحيى فقد رويته بهذه الأسانيد، عن الحسين بن سعيد عنهم»[١] تعويلا على كون «فضالة» معطوفا على الحسين بن سعيد، و كذا النضر بن سويد و صفوان بن يحيى بناء على كون المتعاطفات معطوفة على المعطوف عليه.
و يندفع بأنّ «فضالة» معطوف على «زرعة» بشهادة قوله: «فقد رويته بهذه الأسانيد عن الحسين بن سعيد عنهم؛ حيث إنّه لو كان «فضالة» معطوفا على الحسين بن سعيد، لقال: فقد رويته بهذه الأسانيد عنهم، فالأمر من باب الابتداء بالواحد، و صدر المذكورين متّحد.
فائدة [في عطف المفرد على المفرد]
عطف المفرد على المفرد- كما فيما ذكر من الابتداء بغير واحد، أعني كون صدر المذكورين من باب غير الواحد- يقتضي إناطة الحكم باجتماع المفردين المتعاطفين، أو يقتضي استقلال كلّ من المفردين في تعلّق الحكم إليه.[٢] مثلا لو قيل: أعط زيدا و عمرا بدرهم فهل يقتضي العطف إعطاء الدرهم إلى زيد و عمرو معا، فلكلّ واحد منهما نصف درهم، أو يقتضي إعطاء الدرهم إلى كلّ واحد من زيد و عمرو بالاستقلال؟
و الظاهر الاتّفاق على الاستقلال لو قيل بالإضمار أعني إضمار العامل في
[١] . التهذيب ١٠: ٦٦، من المشيخة.
[٢] . كذا في النسخ و الأنسب:« به».