الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣١١ - الستون صدر المذكورين قد يكون ثنائيا أو ثلاثيا
و لا يذهب عليك أنّ الطريق فيما ذكر إنّما هو إلى مجموع غير الواحد لا إلى كلّ واحد من غير الواحد، و لو قلنا بأنّ المقصود فيما لو قيل: أعطيت زيدا و عمرا بدرهم، أو أعط زيدا و عمرا بدرهم، أو لا تعط زيدا و عمرا بدرهم هو إعطاء كلّ واحد من زيد و عمرو بدرهم في المثالين الأوّلين، و النهي عن إعطاء كلّ واحد من زيد و عمرو بدرهم في المثال الأخير، فإعطاء زيد و عمرو بدرهم مسكوت عنه في كلّ من الأمثلة الثلاثة، بشهادة أنّ ما وقع من غير الواحد في صدر المذكورين في الروايات (هو غير الواحد أعني المثنّى، و لو كان الطريق إلى كلّ واحد من غير الواحد، لصدّروا المذكور في الروايات)[١] بواحد ثمّ واحد من غير الواحد، أي كلّ واحد من غير الواحد، لا بغير الواحد.
و ربّما يقتضي ما تقدّم- من كلام السيّد السند النجفي- أنّ الطريق إلى غير الواحد أعمّ من الاجتماع و الافتراق.
و دونه الكلام كما تقدّم.
ثمّ إنّه لو ذكر الطريق إلى واحد أو كلّ واحد من غير الواحد، فاعتبار الطريق إلى غير الواحد لا يكفي في اعتبار الطريق إلى الواحد أو كلّ واحد من غير الواحد.
و يظهر الوجه بما تقدّم في عكس ذلك، أعني ما لو اتّفقت الرواية عن الجماعة، و عن آحاد الجماعة، و لم يذكر الطريق إلى الجماعة، لكن ذكر الطريق إلى الآحاد.
ثمّ إنّه قد اتّفقت لفظة «غير واحد» في بعض الأسانيد، و قد حرّرنا الكلام فيه في الأصول في بحث المرسل، لكن قال المقدّس في المجمع في بحث الحيض:
«قوله: «عن غير واحد» كأنّه يدلّ على نقله عن كثير، فلا يبعد العمل بها».[٢]
[١] . ما بين القوسين ليس في« د».
[٢] . مجمع الفائدة و البرهان ١: ١٤٨.