الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣١٢ - الستون صدر المذكورين قد يكون ثنائيا أو ثلاثيا
و قال في الذخيرة عند الكلام فيما لو نسي تعيين الصلاة الواحدة الفائتة:
و قوله: «عن غير واحد من أصحابنا»- يعني في رواية عليّ بن أسباط- يدلّ على تعدّد الرواية و ظهور صحّة الخبر عنده. و مثل هذا الكلام عند ضعف الرواة و عدم صحّة التعويل على نقلهم لا يصدر عن الثقات الأجلّاء؛ لما فيه من التلبيس الواضح.
و غرضه أنّ المرسل لو كان ثقة لا يعبّر ب «غير واحد من أصحابنا» إلّا في صورة اعتبار الخبر عنده؛ لظهور التعبير المذكور في اعتبار الرواية عند المرسل، و إلّا يلزم التدليس.[١]
و أنت خبير بأنّ دعوى الظهور المذكور محلّ الإشكال، سواء كان الظهور مستندا إلى نفس رواية العدل أو تعبيره ب «غير واحد» بل على الأوّل يلزم أن يكون رواية العدل تعديلا للمرويّ عنه.
و ربّما يرشد إلى كون المراد ب «غير واحد» جماعة أنّه روى في التهذيب في باب بيع الغرر و المجازفة عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان،[٢] بل رواية الحسن بن محمّد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان كثيرة.
و روى في التهذيب في الباب المذكور عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن جعفر و الميثمي و الحسن بن حمّاد، عن أبان.[٣]
بل مثله قد اتّفق في أسانيد أخرى على ما يظهر من المحدّث الحرّ في الفائدة الثالثة من الفوائد المرسومة في آخر الوسائل.[٤]
[١] . ذخيرة المعاد: ٣٨٤.
[٢] . التهذيب ٧: ١٢٤، ح ٥٤٤، باب بيع الغرر و المجازفة.
[٣] . التهذيب ٧: ١٢٣، ح ٥٣٦، باب الغرر و المجازفة و شراء السرقة و ما يجوز من ذلك.
[٤] . الوسائل ٢٠: ٣٢.