الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٦٩ - الإشكالات على أدلة عدم لزوم نقد المشيخة
ترجمة الصفّار من أنّه روى الصدوق كتبه إلّا بصائر الدرجات.[١]
إلّا أنّه إن كان الغرض دعوى سلب العموم- و لعلّه الأظهر-، فلا بأس به، إلّا أنّه من باب توضيح الواضح؛ إذ لم يدّع العموم (مدّع، و إن ادّعى المحدّث الحرّ في مختتم الوسائل تواتر الكتب المذكورة في الوسائل،[٢] مع أنّه لا يجدى في المقام؛ إذ لا يثبت عدم تواتر كتب صدور المذكورين؛ لعدم منافاة سلب العموم)[٣] مع تواتر تلك الكتب دون غيره.
و إن كان الغرض دعوى عموم السلب، فلا يتأتّى ممّا ذكر؛ إذ عدم تواتر بعض الكتب لا يقتضي عدم تواتر شيء من الكتب، إلّا أن يكون الغرض أنّ الاستقراء في التراجم يقضي بعدم تواتر شيء من الكتب، إلّا أنّه لا يتأتّى الاستقراء بما ذكر، و إن ادّعى المحدّث البحراني قضاء الاستقراء في الأخبار بوجوب الاجتناب في الشبهة المحصورة، و عدّ موارد أربعة.[٤]
اللهمّ إلّا أن يكون الأمر في المقام- و كذا في باب وجوب الاجتناب في الشبهة المحصورة- من باب المثال، بل قد ادّعى السيّد السند المشار إليه إطباق المحقّقين من أصحابنا و المحصّلين منهم على لزوم نقد الطريق.[٥] هذا بناء على لزوم تواتر الكتاب في صحّة العمل برواية الكتاب، كما لعلّه المشهور، بل هو المشهور.
و أمّا بناء على كفاية الظنّ بانتساب الكتاب- كما هو الأظهر كما يأتي؛ لكفاية الظنّ بصدور الرواية المتحصّل في صورة الظنّ بالانتساب لنا- فلا حاجة إلى
[١] . الفهرست: ١٤٣/ ٦١١ و ٦٢١.
[٢] . الوسائل ٢٠: ٦١، الفائدة السادسة.
[٣] . ما بين القوسين ليس في« د».
[٤] . الحدائق الناضرة ١: ١٤٩.
[٥] . رجال السيّد بحر العلوم ٤: ٧٧.