الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٦٨ - الإشكالات على أدلة عدم لزوم نقد المشيخة
لكنّه غير ثابت، بل ربّما كان صدر المذكورين ممّن لم يذكره الأصحاب و لا كتابه كما في إبراهيم بن ميمون في بعض صدور أسانيد الفقيه كما ذكره المولى التقيّ المجلسي،[١] فلا يتّجه دعوى تواتر كتب المذكورين، بل تواتر الكتاب لا يقتضي و لا يقضي بتواتر الأخبار فردا فردا؛ قضيّة اختلاف الكتب المتواترة في أفراد الأخبار زيدا و نقصا، و كذا اختلاف أجزاء الخبر زيادة و نقيصة و سائر الاختلافات.
بل قال بعض الأعاظم: «إنّ الذي يظهر من النظر في علم الرجال عدم تواتر جميع الكتب المأخوذة منها أحاديث الكتب الثلاثة في زمان الشيخين، بل كثير منها كان غير متواتر».[٢]
بل ذكر السيّد السند النجفي أنّ دعوى تواتر الكتب ممنوعة، بل غير مسموعة، بل غاية الأمر الظنّ بالتواتر عند المشايخ، و اعتبار هذا الظنّ لا يتمّ بناء على اعتبار الظنون الخاصّة.[٣]
بل قد حكم السيّد السند المشار إليه في بعض كلماته بعدم تواتر الكتب، تمسّكا بما ذكره في الفهرست في ترجمة عليّ بن مهزيار من أنّه روى العبّاس بن معروف نصف بعض كتبه،[٤] و ما ذكره في ترجمة العلا بن رزين من أنّه له كتاب و هو أربع نسخ، و روى كلّ نسخة بطريق غير طريق الأخرى،[٥] و ما ذكره في ترجمة عيسى بن مهران من أنّه روى كتبه بطريق واحد ذكره،[٦] و ما ذكره في
[١] . روضة المتّقين ١٤: ٣٩.
[٢] . حكاه التقيّ المجلسي في روضة المتّقين ١٤: ٣٩.
[٣] . رجال السيّد بحر العلوم ٤: ٧٨.
[٤] . الفهرست: ٨٨/ ٣٧٩ و انظر حاشية نقد الرجال ٣: ٣٠٥/ ٣٧١٤ للتقيّ المجلسي.
[٥] . الفهرست: ١١٢/ ٤٩٨ و ٤٨٨.
[٦] . الفهرست: ١١٦/ ٥٠٨ و ٥١٨.