مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥١٣ - إذا زوج الصغيران فضولا ، فمات أحد هما بعد بلوغه واجازته قبل إجازة الآخر وكذا الحال في المجنونين
يحلف مع كونه متهما لا يرث , ولكن يترتب سائر الأحكام.
( مسألة ٣١ ) : الأقوى جريان الحكم المذكور في المجنونين [١] بل الظاهر التعدي إلى سائر الصور. كما إذا كان أحد الطرفين الولي والطرف الآخر الفضولي , أو كان أحد الطرفين المجنون والطرف الآخر الصغير , أو كانا بالغين
______________________________________________________
فيقتصر فيه على مورده , وهو المهر والميراث , ويرجع في غيره من الأحكام الى القواعد المقتضية الصحة وإن كانت الإجارة طمعاً في المهر والميراث , فتترتب تلك الأحكام بمجرد الإجازة وإن علم أنها كانت طمعاً في المهر والميراث , فضلا عن صورة التهمة. لكن يظهر من المسالك وغيرها خلاف ذلك , كما يأتي.
[١] قال في المسالك : « النص ورد في تزويج الأجنبي للصغيرين. فلو كانا كاملين فزوجهما الفضولي , ففي انسحاب الحكم إليهما وجهان : من تساويهما في كون العقد فيهما عقد فضولي , ولا مدخل للكبر والصغر في ذلك. ومن أن في بعض أحكامه ما هو خلاف الأصل , فيقتصر على مورده. وهذا أقوى. وحينئذ فيحكم ببطلان العقد إذا مات أحد المعقود عليهما بعد إجازته وقبل إجازة الآخر , سواء قلنا إن الإجازة جزء السبب , أم كاشفة عن سبق النكاح من حين العقد. إما على الأول : فظاهر , لأن موت أحد المتعاقدين قبل تمام السبب مبطل , كما لو مات أحدهما قبل تمام القبول. وإما على الثاني : فلأن الإجازة وحدها لا تكفي في ثبوت هذا العقد , بل لا بد معها من اليمين , وقد حصل الموت قبل تمام السبب. خرج منه ما ورد فيه النص , وهو العقد على الصغيرين , فيبقى الباقي ». ونحوه ما عن شرح النافع. وفي القواعد : « وفي انسحاب الحكم في البالغين إذا زوجهما الفضولي , إشكال. أقربه البطلان ». وفي جامع المقاصد