مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٦٣ - الكلام في حرمة المذكورات إذا كان الوطء بعد التزويج بهن
أو زنا [١] , وهو محرم إذا كان سابقاً كما مر [٢]. والأحوط حرمة المذكورات على الواطئ وإن كان ذلك بعد التزويج [٣]
______________________________________________________
السبب , ووجه الخلاف الاحتياط , وتغليب جانب الحرمة , ثمَّ قال : « نعم إن كان مفعولا وكان الإيقاب بإدخال تمام الحشفة لم يشكل تحريم الأم والبنت على القول بنشر الزنا الحرمة. وإن كان فاعلا حرمت عليه النساء قاطبة , كما حرم على الرجال , للإشكال في الذكورية والأنوثية. على أن كلامهم في إرث الخنثى المشكل إذا كان زوجاً أو زوجة يدل على الإباحة ». لكن قد يدفع الإشكال الأول : بأن الكلام بالنظر الى الإيقاب , والمقصود نفي الحرمة من جهته , لا من جهة الزنا.
[١] لكن المحرم باللواط بنته التي تتولد من مائه , والمحرم بالزنا بنت الموطوءة التي تتولد منها , فاختلف المفهوم والمصداق , وحينئذ لا يحصل العلم بالتحريم إلا مع الابتلاء بالطرفين , من جهة العلم الإجمالي , ويكون التحريم في كل منهما عقلياً لا شرعياً.
[٢] بل يأتي في المسألة الثامنة والعشرين من الفصل الآتي.
[٣] كما عن ابن سعيد في الجامع , بل هو ظاهر جماعة ممن أطلق التحريم للمذكورات , لمرسل ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ٧ : « في رجل يأتي أخا امرأته , فقال : إذا أوقبه فقد حرمت عليه المرأة » [١] , المعتضد بإطلاق نصوص الباب. والمشهور الحل في الفرض , بل هو المذكور في كلام جماعة مرسلين له إرسال المسلمات , بل في كلام شيخنا أنه اتفاقي لا مخالف فيه فتوى ورواية , إلا ما يظهر من المرسل المذكور. ويتعين حمله على كونها امرأته في الحال دون زمان الإتيان , وإن كان خلاف الظاهر. والعمدة : أن المرسل المذكور في نفسه
[١] الوسائل باب : ١٥ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : ٢.