مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٧٧ - توجيه ولاية الحسبة
______________________________________________________
في خصوص الموارد نحو غيرها من القواعد. والثاني ممنوع بنحو الكلية , فقد تكون الحاجة اليه , ولا تختص الحاجة إليه بالوطء. وكأنه لذلك أفتى المصنف (ره) واشترط الحاجة أو المصلحة الملزمة في ثبوت الولاية. وفي المسالك بعد أن ذكر دليل المنع المتقدم قال : « ولا يخلو من نظر إن لم يكن إجماعياً ». وفي كشف اللثام قال : « ولا ولاية له ( يعني : للحاكم ) على الصغيرين للأصل , وعدم الحاجة فيهما. وفيه نظر ظاهر. فان استند الفرق إلى الإجماع صح , وإلا أشكل ». ولأجل أنه لم يتضح الإجماع على العدم يتعين البناء على الثبوت مع الضرورة والحاجة الشديدة , من باب ولاية الحسبة , التي مرجعها الى العلم بأن الشارع المقدس يريد التصرف في الجملة , والقدر المتيقن منه أن يكون من الحاكم أو بإذنه مع الإمكان , وإلا فمن غيره. والظاهر أنها من مناصب القضاة. كما أنها المقصودة من ولاية السلطان , يعني : أن السلطان ولي في المورد الذي لا بد فيه من نصب الولي وتصرفه. ولعل تعليل الأصحاب المنع في الصبي بعدم الحاجة يقتضي البناء منهم على الولاية مع الحاجة , وليس الفرق بين الصبي والمجنون إلا عدم الحاجة في الأول غالباً والحاجة في الثاني غالباً , لا أمر آخر تعبدي. نعم قد يشكل الحكم بملاحظة مثل صحيح محمد بن مسلم المتقدم عن أبي جعفر (ع) : « في الصبي يتزوج الصبية يتوارثان؟ .. » [١] ونحوه صحيح الحذاء [٢]. وقد تقدم الإشكال في ذلك. وإلا فمن أبعد البعيد عدم صحة العقد للصبي مع الضرورة , ويكون مستثنى من ولاية الحسبة. بل لا تبعد نسبة الجواز إلى الأصحاب مع الحاجة الشديدة.
[١] راجع أول الفصل.
[٢] الوسائل باب : ١١ من أبواب ميراث الأزواج حديث : ١.