مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٥٠ - إذا زوج الأمة غير مولاها بغير اذنه مع جهل الزوج بذلك
أحدهم في ذلك [١].
( مسألة ٢٠ ) : إذا زوج الأمة غير مولاها [٢] من حر فأولدها جاهلا بكونها لغيره , عليه العشر أو نصف العشر لمولاها , وقيمة الولد. ويرجع بها على ذلك الغير , لأنه كان مغروراً من قبله [٣]. كما أنه إذا غرته الأمة بتدليسها ودعواها
______________________________________________________
[١] إن كان المراد كفاية أمر أحدهم في حرمة الوطء ففي محله , لعدم جواز التصرف بدون إذن المالك , وإن كان مالكاً جزءاً مشاعاً. وإن كان المراد الخروج عن الزوجية بذلك , فلا يخلو من إشكال , لأن الخروج عن الزوجية كالدخول في الزوجية تحت سلطة جميع المالكين , فلا يستقل به أحدهم. اللهم إلا أن يقال : إذا حرم الوطء فقد بطلت الزوجية , إذ لا مجال لانتزاعها حينئذ. ولذا استفيد بطلان عقد التزويج من تحريم وطء الأم وغيرها من ذوات المحارم.
[٢] هذا مورد صحيح الوليد بن صبيح المتقدم في المسألة الثانية عشرة , المتضمن ضمان الزوج لمولى الأمة العشر أو نصف العشر. وأما ضمان قيمة الولد فيمكن استفادته مما يأتي , ومن موثق سماعة المتقدم هناك.
[٣] إشارة إلى قاعدة الغرور , المستفادة من النبوي : « المغرور يرجع على من غره » [١] , المعول عليها في جملة من الموارد اتفاقاً. ويقتضيها أيضاً خبر محمد بن سنان عن إسماعيل بن جابر قال : « سألت أبا عبد الله (ع) : عن رجل نظر الى امرأة فأعجبته فسأل عنها فقيل : هي ابنة فلان , فأتى أباها فقال : زوجني ابنتك , فزوجه غيرها , فولدت منه , فعلم بها بعد أنها غير ابنته , وأنها أمة , قال (ع) : ترد الوليدة على مواليها. والولد
[١] هذا الحديث وان وجد في بعض الكتب الفقهية الا أنه لم نعثر عليه بعد الفحص في كتب الحديث للعامة والخاصة وبعد الاستعانة ببعض الفهارس المعدة لضبط السنة النبوية.