مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٨٣ - نكاح الحرة على الأمة
قرن , أو رتق , إلا مع عدم الشرطين [١]. نعم لا يبعد الجواز [٢] إذا لم تكن الحرة قابلة للاذن لصغر أو جنون , خصوصاً إذا كان عقدها انقطاعياً. ولكن الأحوط مع ذلك المنع.
وأما العكس ـ وهو نكاح الحرة على الأمة ـ فهو جائز ولازم إذا كانت الحرة عالمة بالحال [٣]. وأما مع جهلها فالأقوى خيارها في بقائها مع الأمة وفسخها ورجوعها إلى أهلها [٤]
______________________________________________________
[١] لم يتضح وجه هذا الاستثناء , لأنه مع عدم الشرطين يكون المنع أولى. والمظنون أن هذا الاستثناء راجع الى الجواز المذكور بقوله : « نعم لا يبعد الجواز .. ». لكن نسخة الأصل كما هنا.
[٢] كما احتمل ذلك في الجواهر , بناء على ظهور دليل اعتبار الاذن في القابلة , فيبقى غيرها داخلا تحت عمومات الحل. ثمَّ احتمل العدم , لإطلاق النهي عن نكاح الأمة على الحرة , المقتصر في تقييده على صورة الاذن من القابلة , ويبقى غيرها داخلا تحت عموم المنع. وهذا هو الموافق للقواعد , لأن عموم المنع أخص من عموم الحل , فيقدم عليه. ومنه يظهر ضعف ما عن المبسوط من القول بالصحة.
[٣] بلا خلاف فيه ولا إشكال , لأصالة الحل واللزوم. وخصوص النصوص المتضمنة جواز تزويج الحرة على الأمة , كما تقدم بعضها.
[٤] كما هو المعروف. ويشهد له خبر يحيى الأزرق : « سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل كانت له امرأة وليدة , فنزوج حرة ولم يعلمها بأن له امرأة وليدة. فقال (ع) : إن شاءت الحرة أقامت , وإن شاءت لم تقم. قلت : قد أخذت المهر , فتذهب به؟ قال (ع) : نعم , بما استحل من فرجها » [١]. ونحوه موثق سماعة المتقدم عن الكافي. وعن.
[١] الوسائل باب : ٤٧ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : ١