مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٤٦ - لا يعتبر في صحة الوصية التمليكية القبض
على الأقوى من عدم اشتراط القبض في صحتها [١] , لعدم الدليل على اعتباره , وذلك لحصول الملكية حينئذ له , فلا تزول بالرد. ولا دليل على كون الوصية جائزة [٢] بعد تماميتها بالنسبة الى الموصى له , كما أنها جايزة بالنسبة الى الموصي , حيث أنه يجوز له الرجوع في وصيته , كما سيأتي. وظاهر كلمات العلماء [٣] حيث حكموا ببطلانها بالرد عدم صحة القبول بعده , لأنه عندهم مبطل للإيجاب الصادر من الموصي
______________________________________________________
على عدم مبطلية الرد إذا كان بعد الوفاة وبعد القبول.
والمصنف (ره) زاد في الاشكال , إذ أفتى بمبطلية الرد إذا كان في حال الحياة بعد القبول , فان ذلك لا يلتئم مع مختاره من كون الوصية إيقاعاً , فإن مقتضى إطلاق النفوذ عدم الابطال به وليس هناك إجماع يقتضي الخروج عن هذا الإطلاق , كما كان في الفرض الأول , على ما عرفت.
[١] كما هو المشهور وعن الشيخ في مبسوطه وابن سعيد في جامعه أنه شرط في تحقق الملك , كالهبة والوقف , لاشتراكها في العلة المقتضية , وهو العطية المتبرع بها مع أولوية الحكم في الوصية من حيث أن العطية في الهبة وما في معناها منجزة , وفي الوصية مؤخرة , والملك في المنجز أقوى منه في المؤخر , بقرينة نفوذ المنجز الواقع من المريض على خلاف بخلاف المؤخر. كذا في المسالك. وأشكل عليه : بأنه خلاف إطلاق النفوذ من دون مخرج عنه , والوجوه المذكورة استحسانات موهونة كما هو ظاهر.
[٢] قد عرفت ما في الجواهر من نسبة الجواز في الوصية بالنسبة إلى الطرفين إلى ظاهر إجماعهم. لكنه ممنوع. لمخالفته لإطلاق الأدلة.
[٣] كلماتهم صريحة في ذلك , وقد عرفت دعوى الإجماع عليه في