مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٣٦ - لو تزوج المعتدة ودخل بها ثم ولدت ولداً
أو الثاني , أو يقرع؟ وجوه أو أقوال [١] , والأقوى لحوقه بالثاني , لجملة من الاخبار. وكذا إذا تزوجها الثاني بعد تمام العدة للأول , واشتبه حال الولد.
______________________________________________________
[١] حكي الأخير عن المبسوط. وفخر الإسلام. لأن كلا منهما فراش , فتتعارض قاعدة الفراش فيهما , ولا ترجيح لأحدهما على الآخر , فيكون المقام من المشكل , فيرجع فيه الى القرعة لأنها لكل أمر مشكل. وفي الشرائع ـ في بعض فروع السبب الأول من أسباب التحريم ـ اختار الإلحاق بالثاني , واختاره في القواعد , والمسالك , وكشف اللثام , وغيرها. ونسبه في المسالك إلى الأكثر. للنصوص , منها مرسل جميل المتقدم , كما يقتضيه إطلاقه. ومنها صحيح الحلبي , عن أبي عبد الله (ع) : « قال : إذا كان للرجل منكم الجارية يطأها فيعتقها فاعتدت ونكحت , فان وضعت لخمسة أشهر فإنه لمولاها الذي أعتقها , وإن وضعت بعد ما تزوجت لستة أشهر فإنه لزوجها الأخير » [١]. وصحيح البزنطي عمن رواه عن زرارة قال : « سألت أبا جعفر (ع) عن الرجل إذا طلق امرأته ثمَّ نكحت وقد أعتدت ووضعت لخمسة أشهر فهو للأول , وإن كان ولد أنقص من ستة أشهر فلأمه ولأبيه الأول , وإن ولدت لستة أشهر فهو للأخير » [٢] , وموثق أبي العباس قال : « قال : إذا جاءت بولد لستة أشهر فهو للأخير , وإن كان لأقل من ستة أشهر فهو للأول » [٣]. وإن كان الأخير لا يخلو من إجمال المورد. وما قبله ليس مما نحن فيه , عدا المرسل. وكأنه لذلك ولضعف المرسل لم يعتد بالأخبار في المسالك , وإنما اعتمد على قاعدة
[١] الوسائل باب : ١٧ من أبواب أحكام الأولاد حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ١٧ من أبواب أحكام الأولاد حديث : ١١.
[٣] الوسائل باب : ١٧ من أبواب أحكام الأولاد حديث : ١٢.