مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٣٢ - تزويج ذات البعل كتزويج المعتدة
بأنها ذات بعل حرمت عليه أبداً مطلقاً , سواء دخل بها أم
______________________________________________________
عدتها » [١]. فإنه أخص من الموثق الأول , لاختصاصه بصورة الجهل فيقيد به الموثق , ويحمل على صورة العلم. كما أن بينه وبين الموثقين الآخرين عموماً من وجه , لاختصاصهما بصورة الدخول , بقرينة الاعتداد من الأخير في أحدهما , واستحقاق المهر في ثانيهما , والصحيح لا يختص بها , كما أن الصحيح يختص بصورة عدم العلم , وهما لا يختصان بها. وفي مورد المعارضة وهي صورة الجهل والدخول يرجع الى أصالة الحل. وفيه : أن الموثقين كما يختصان بصورة الدخول يختصان بصورة الجهل , فيكونان أخص مطلقاً من الصحيح , فيتعين حمله على صورة عدم الدخول. وحينئذ يكون أخص مطلقاً من الموثق الأول فيقيد به , وتكون نتيجة الجمع عدم الحرمة في صورة الجهل وعدم الدخول , والحرمة فيما عداها.
ومن ذلك يظهر الاشكال فيما ذكره كاشف اللثام من أنه لو عمل بأخبار التحريم أمكن الحكم بالتحريم مطلقاً , مع الجهل والعلم , ومع الدخول وبدونه , لإطلاقها.
نعم في صحيحه الآخر قال : « سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل تزوج امرأة , ثمَّ استبان له بعد ما دخل بها أن لها زوجا غائباً , فتركها. ثمَّ إن الزوج قدم فطلقها أو مات عنها , أيتزوجها بعد هذا الذي كان تزوجها ولم يعلم أن لها زوجاً؟ قال (ع) : ما أحب له أن يتزوجها ( حَتّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ ) » [٢]. ولعل المراد من الدخول فيه الخلوة بها , كما في الوسائل , وإن كان بعيداً , فإنه أولى من التصرف في النصوص السابقة. فتأمل. ومن الغريب ما وقع في هذه المسألة , فقد عرفت ما في القواعد ـ
[١] الوسائل باب : ١٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : ٣.
[٢] الوسائل باب : ١٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : ٤.