مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٦٠٩ - إذا أجاز الورثة ثم ادعوا قلة المال الموصى به
ماله مثلا فأجاز الورثة , ثمَّ قالوا : ظننا أنه قليل , قضى عليهم بما ظنوه , وعليهم الحلف على الزائد , فلو قالوا : ظننا أنه ألف درهم , فبان أنه ألف دينار , قضى عليهم بصحة الإجازة في خمسمائة درهم , وأحلفوا على نفي ظن الزائد , فللموصى له نصف ألف درهم من التركة وثلث البقية [١] وذلك لأصالة عدم تعلق الإجازة بالزائد [٢] , وأصالة عدم علمهم بالزائد. بخلاف ما إذا أوصى بعين معينة ـ كدر أو عبد ـ فأجازوا ثمَّ ادعوا أنهم ظنوا أن ذلك أزيد من الثلث
______________________________________________________
ثمَّ قالوا : ظننا أنه قليل قضي عليهم بما ظنوه , وأحلفوا على الزائد. وفيه تردد. وأما لو أوصى بعبد أو بدار , فأجازوا الوصية , ثمَّ ادعوا أنهم ظنوا أن ذلك بقدر الثلث أو أزيد بيسير , لم يلتفت إلى دعواهم , لأن الإجازة هنا تضمنت معلوماً ». والحكم المذكور ذكره جماعة من الأصحاب , وفي الجواهر : « لا أجد فيه خلافاً صريحاً ».
[١] كما في المسالك والجواهر وغيرهما. لنفوذ الوصية في ثلث التركة ومنه ثلث الباقي. ولعل الأولي في التعبير أن يقال : إنه يعطى ثلث الألف دينار بالوصية وسدس الألف درهم بالإجازة , لأنهم لما ظنوا أن التركة ألف درهم فأجازوا الوصية بنصفها فقد ظنوا أن الزائد المجاز سدس الألف درهم , فتصح الإجازة فيه لا غير.
[٢] قال في المسالك : « ووجه قبول قولهم استناده إلى أصالة عدم العلم بالزائد. مضافاً إلى أن المال مما يخفى غالباً. ولأن دعواهم يمكن أن تكون صادقة , ولا يمكن الاطلاع على صدق ظنهم إلا من قبلهم , لأن الظن من الأمور النفسانية , فلو لم يكتف فيه باليمين لزم الضرر ,