مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٩١ - لا تصح الإجازة بعد الرد
على خلاف المصلحة , أو تعدى الوكيل عما عينه الموكل. ولا يعتبر في الإجازة الفورية [١] , سواء كان التأخير من جهة الجهل بوقوع العقد , أو مع العلم به وإرادة التروي , أو عدمها أيضاً. نعم لا تصح الإجازة بعد الرد [٢].
______________________________________________________
للصحة. مع إمكان التعدي عرفاً عن مورد النصوص الى غيره , لفهم عدم الخصوصية عرفاً.
[١] كما هو المعروف. ويقتضيه إطلاق الأدلة المتقدمة عمومها وخصوصها , وخصوص صحيحة محمد بن قيس الواردة في البيع , فيتعدى منه الى المقام بعدم الفصل. فقد روى عن أبي جعفر الباقر ٧ : « قال : قضى أمير المؤمنين (ع) في وليدة باعها ابن سيدها وأبوه غائب , فاستولدها الذي اشتراها , فولدت منه , فجاء سيدها فخاصم سيدها الآخر , فقال : وليدتي باعها ابني بغير اذني. فقال (ع) : الحكم أن يأخذ وليدته وابنها. فناشده الذي اشتراها , فقال له : خذ ابنه الذي باعك الوليدة حتى ينفذ البيع لك , فلما رآه أبوه قال له : أرسل ابني , قال : لا والله لا أرسل ابنك حتى ترسل ابني , فلما رأى ذلك سيد الوليدة أجاز بيع ابنه » [١].
وإذا لزم الضرر على الطرف الآخر من تأخير الإجازة أمكن رفعه بقاعدة نفي الضرر , بتشريع الفسخ , بناء على صلاحية القاعدة لذلك , على ما ذكروه في مبحث خيار الغبن. ولا ينافي ذلك ما دل على نفي الخيار في النكاح , فإن قاعدة الضرر لو جرت تكون حاكمة عليه.
[٢] على المعروف بينهم , بل في كلام شيخنا الأعظم دعوى ظهور الإجماع عليه , بل عن بعض مشايخه دعواه صريحاً. واستدل له بأن الإجازة بمنزلة القبول فكما يقدح رد القابل قبل القبول في صدق العقد كذلك الرد
[١] الوسائل باب : ٨٨ من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : ١ , منقولة بالمعنى.