مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٦٧ - حكم تزويج الأمة مع عدم الشرطين عدم الطول وخوف العنت
______________________________________________________
ونوقش في الاستدلال المذكور بالآية تارة : بمنع حجية مفهوم الشرط. ويدفعها : أن المحقق في الأصول الحجية. وأخرى : بمنع حجية مفهوم الشرط في قبال عمومات التحليل. ويدفعها : أن المفهوم كالمنطوق , فقد يكون مقتضى الجمع العرفي تقديم المفهوم , لكونه أخص , كما في المقام. وثالثة : بأن دلالة المفهوم على المنع بدون الشرط إذا لم يكن وارداً مورد الإرشاد الى ما فيه مصلحة المكلف بل كان وارداً في مقام جعل الحكم الشرعي. ويدفعها , أن قرينة سياق الآية في سياق آيات التحليل والتحريم يقتضي الثاني , ولا سيما وكون الأصل في كلام الشارع ذلك , لا الإرشاد , حيث يدور الأمر بينهما. ورابعة : بأن الشرط في المقام شرط للوجوب أو الاستحباب , فمع انتفائه ينتفي الوجوب أو الاستحباب لا الجواز. وفيه : أن الظاهر كونه شرطاً للجواز , بقرينة السياق , وقوله تعالى ( وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ ). وخامسة : بعدم ثبوت كون كلمة ( من ) بمنزلة ( إن ) في إفادة المفهوم. ويدفعها : أن الظاهر ذلك , كما يظهر بمراجعة مباحث مفهوم الشرط في الأصول. وسادسة : بأن مقتضى المفهوم العموم للعبد , وهو خلاف الإجماع على الجواز فيه بدون الشرط , فيتعين رفع اليد عن المفهوم. ويدفعها : أنه لا مانع من البناء على تخصيص المفهوم بغير العبد , كما في كثير من الموارد. وسابعة : بأن من المحتمل أن يكون المراد مما ملكت أيمانكم السراري والجواري. وفيه : ـ مع أنه لا يناسب الشرط ـ مناف لقوله تعالى : ( فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ .. ) , فإنه صريح في التزويج. ومثل هذه المناقشات مناقشات أخرى يظهر اندفاعها بأقل تأمل. فإذاً لا مجال إلا للأخذ بظاهر الآية.
وأما النصوص : فتمكن المناقشة فيها بأن الضرورة أخص من الشرطين. فيتعين حمل النهي على الكراهة , للإجماع على عدم اشتراط الجواز بالأخص منهما , كما سيأتي. وفيه : أنه يمكن الجمع بين النصوص وغيرها بحمل