مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٦٠١ - إذا أوصى بما زاد على الثلث ولم يعلم كونها في واجب حتى تنفذ أولا حتى لا تنفذ فهل يحكم بنفوذها أولا؟
كونها بالواجب , أو عدمه إلا إذا ثبت كونها بالواجب؟ وجهان , ربما يقال بالأول [١] , ويحمل عليه ما دل من الاخبار على أنه إذا أوصى بماله كله فهو جائز [٢] وأنه أحق بماله ما دام فيه الروح. لكن الأظهر الثاني [٣] , لان مقتضى
______________________________________________________
اللهم إلا أن يقال : حمل الأصل على ما يقابل الثلث لا يمنع من صحة الوصية من الأصل , لأن ثلثيها وإن كانا من ثلثي الورثة , لكن لما لم يكن وصية من الميت بالثلث فثلثه فرضي ـ يعني على تقدير الوصية به ـ وكذلك الثلثان أيضاً فرضيان بالمعنى المذكور ولا دليل على بطلان الوصية من ثلثي الورثة إذا كانا فرضيين لا غير , فما دام الميت لم يوص بالثلث تصح وصيته من ثلثي الورثة حينئذ إذا لم تزد على الثلث , ويتم ما ذكره في الجواهر.
[١] قيل به في توجيه كلام علي بن بابويه , كما سبق.
[٢] قد تقدم ذلك. لكن الحمل المذكور بعيد عن هذا اللسان وإن لم يكن بعيداً من غيره مما تقدم.
[٣] ومال إليه في الجواهر قال (ره) : « لظهور النصوص ـ كما لا يخفى على من لاحظها ـ في الحكم بالوقوف على إجازة الورثة بمجرد اشتمال الوصية على الأزيد من الثلث , فيكون الأمر على العكس مما ذكره الموجه , ضرورة كون المدار الحكم بذلك حتى يعلم أن صدورها منه بسبب من الأسباب التي توجب الإخراج من الأصل , عملا بظاهر ما دل على تعلق حق الوارث بالزائد من الثلث حتى يعلم خلافه. وأصالة النفوذ في الوصية ـ بعد تسليمها ـ إنما هي حيث لا تعارض حق الغير. ومن هنا قد اشتملت جملة من النصوص قولا وفعلا على رد الوصية الزائدة عن الثلث إليه بمجرد صدورها من الموصي كذلك , ما لم يعلم سبب من أسباب التعلق بالأصل , ولو من إقراره. ولعل ذلك هو الأقوى , ترجيحاً لهذه