مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٥١ - حكم المهر لو كانت الموطوءة شبهة عالمة ، وحكم الأرش لو كانت أمة
______________________________________________________
نسبه الى فتوى المشهور فيمن اشترى أمة ووطأها ثمَّ ظهر أنها مستحقة لغير البائع , لصحيح الوليد بن صبيح عن أبي عبد الله (ع) : « في رجل تزوج امرأة حرة فوجدها قد دلست نفسها له , قال : إن كان الذي زوجها إياه من غير مواليها فالنكاح فاسد .. ( الى أن قال ) : وإن كان زوجها إياه ولي لها ارتجع على وليها بما أخذت منه , ولمواليها عليه عشر ثمنها إن كانت بكراً , وإن كانت غير بكر فنصف عشر قيمتها بما استحل من فرجها » [١] , وصحيح الفضيل بن يسار عن أبي عبد الله (ع) : « فيمن أحل جاريته لأخيه , قلت : أرأيت إن أحل له ما دون الفرج فغلبته الشهوة فافتضها , قال (ع) : لا ينبغي له ذلك. قلت : فان فعل أيكون زانياً؟ قال (ع) : لا , ولكن يكون خائنا , ويغرم لصاحبها عشر قيمتها إن كانت بكراً , وإن لم تكن فنصف عشر قيمتها » [٢]. وإطلاقهما يقتضي عدم الفرق بين العالمة والجاهلة. بل نسب الى ظاهر الأصحاب الاتفاق على عدم الفرق بينهما فيما لو تزوجها لدعواها الحرية فتبين أنها أمة. بل في المسالك عن بعضهم : دعوى إجماع المسلمين عليه. فاذاً لا مجال للتوقف فيه بعد ورود الصحيحين المذكورين به.
ثمَّ إنه قد ادعي اختصاص الصحيح الأول بصورة علم الأمة. لكنه ضعيف , لأن تدليسها كونها أمة لا يستلزم العلم بحرمة الوطء. وكذلك الصحيح الثاني , لإمكان عدم اطلاع المحللة على ما وقع بين مالكها والمحلل له , فاطلاقهما بالنسبة إلى حالتي علم الأمة وجهلها محكم , نعم يختص الأول بصورة الشبهة في الواطئ , والثاني بصورة علمه , فتعميم الحكم لهما في محله. كما أنهما يختصان بموردهما. فالتعدي إلى غيرهما غير ظاهر , إلا من
[١] الوسائل باب : ٦٧ من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٣٥ من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : ١.