مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٦١٠ - إذا أجاز الورثة ثم ادعوا قلة المال الموصى به
بقليل , فبان أنه أزيد بكثير , فإنه لا يسمع منهم ذلك , لأن إجازتهم تعلقت بمعلوم [١] وهو الدار أو العبد. ومنهم من سوى بين المسألتين في القبول [٢] ومنهم من سوى بينهما في عدم القبول [٣]. وهذا هو الأقوى , أخذاً بظاهر كلامهم في
______________________________________________________
لتعذر إقامة البينة على دعواهم » , وفي الجواهر : زاد في توجيه ذلك أصالة عدم الإجازة , كما في المتن. وحاصل التوجيه : أن دعوى الوارث مطابقة لأحد الأصلين , فيكون منكراً , ويقبل قوله بيمينه. أو لأنها موافقة لقاعدة قبول الاخبار بما لا يعلم الا من قبل المخبر وإن كان الخبر على خلاف الأصل.
[١] تقدم التعليل بذلك عن الشرائع. وهو بظاهره مصادرة , فان الدليل عين الدعوى. وفي المسالك : جعل وجه الفرق بين المسألتين أن في هذه المسألة موضوع الإجازة الدار , وهي معلومة , وفي المسألة السابقة موضوعها الجزء المشاع , والعلم بمقداره يتوقف على معرفة مقدار مجموع التركة والأصل عدمه. ونحوه ما إذا أوصى بثلثه وعشرة , فأجازوا ثمَّ ادعوا ظن كثرة المال , فتبين قلته , لكون العشرة التي هي موضوع الإجازة معلومة. وقد يفرق بين المسألتين بأن دعوى الورثة في الأولى مطابقة لأصالة عدم كثرة المال , وفي الثانية مخالفة لذلك , لأنهم يدعون الظن بالكثرة فتبين أنه قليل.
[٢] قال في المسالك : « لعله الأوجه » وحكي هو عن الدروس : الميل إليه , وعن التحرير : أنه جعله وجهاً , وعن القواعد احتمالا. لأن الإجازة وإن وقعت على معلوم ـ وهو الدار أو العشرة في مثالنا ـ لكن كونه مقدار الثلث أو ما قاربه مما تسامحوا فيه مجهولا , ولا يعرف إلا بمعرفة مجموع التركة , والأصل عدمه.
[٣] يظهر ذلك من الجواهر.