مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٠٩ - إذا ادعى أحد هما الزوجية وانكر الآخر
الآخر. ولا فرق في ذلك بين كونهما بلدين معروفين أو غريبين [١]. وإما إذا ادعى أحدهما الزوجية وأنكر الآخر فيجري عليهما قواعد الدعوى [٢] , فان كان للمدعي بينة [٣] وإلا فيحلف المنكر أو يرد اليمين , فيحلف المدعي ويحكم له بالزوجية. وعلى المنكر ترتيب آثاره في الظاهر [٤]. ولكن يجب على كل منهما العمل على الواقع [٥] بينه وبين الله. وإذا
______________________________________________________
له بالإجماع , ويكون حينئذ من صغريات قاعدة : من ملك شيئاً ملك الإقرار به , فيكون الإجماع عليه دليلا على القاعدة , كسائر الموارد التي كان الإجماع عليها دليلاً على القاعدة المذكورة. والظاهر أن هذه القاعدة كما هي معقد إجماع قولي , معقد إجماع عملي , وسيرة المتشرعة. بل الظاهر أنها قاعدة عقلائية أيضاً.
[١] خلافاً لبعض العامة , فمنع من قبول الإقرار في البلدين بناء منه على اعتبار الاشهاد في النكاح , وسهولة إقامة البينة في البلديين. وضعف المبنى والابتناء ظاهر , ضرورة عدم اعتبار الاشهاد عندنا. ولو سلم فإنما يعتبر في مقام الثبوت لا الإثبات. ولو سلم فلا فرق بين البلديين والغريبين , لإمكان إشهاد البلديين غريبين , فيصعب الاشهاد , وبالعكس , فيسهل الاشهاد. مضافاً الى أن قبول الإقرار لا يختص بالبلد.
[٢] كما في الشرائع والقواعد وغيرهما , مرسلين له إرسال المسلمات. ويقتضيه عموم الأدلة.
[٣] يعني : تسمع البينة , ويحكم بثبوت الزوجية.
[٤] يعني : آثار الحكم بالزوجية في الظاهر. عملاً بأدلة وجوب العمل بالحكم , وحرمة رده.
[٥] كما صرح به في المسالك وكشف اللثام وغيرهما , ويظهر منهم