مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٢٤ - الكلام في الضابط الفارق بين الزنا ووطء الشبهة
______________________________________________________
ذكره في المسالك في المقام أن المراد بوطء الشبهة ما ليس بمستحق منه مع عدم العلم بتحريمه , كالوطء في نكاح فاسد , أو شراء فاسد , لم يعلم فسادهما , أو لامرأة ظنها زوجته أو أمته , أو أمة مشتركة بينه وبين غيره , فظن إباحتها له بذلك. انتهى. وفي الجواهر عن مصابيح العلامة الطباطبائي : أنه الوطء الذي ليس يستحق في نفس الأمر مع اعتقاد فاعله الاستحقاق , أو صدوره عنه بجهالة مغتفرة في الشرع. أو مع ارتفاع التكليف بسبب غير محرم. انتهى. ومقتضى التعريفين المذكورين للشبهة : أن الزنا الإجباري , والإكراهي , وفي حال الصبا , وفي حال النوم , وزنا الجنون , كله من الشبهة , لصدق عدم العلم بتحريمه في التعريف الأول , وصدق ارتفاع التكليف بسبب غير محرم في التعريف الثاني , في الجميع. وفي الجواهر ـ بعد ذكر التعريف الثاني وما يتعلق به ـ قال : « فالمتحصل من ذلك أن وطء الشبهة ثلاثة أقسام .. الى أن قال : الثالث : الوطء غير المستحق ولكن صدر ممن هو غير مكلف كالنائم والمجنون والسكران بسبب محلل ونحوهم » , ثمَّ تعرض بعد ذلك للإشكال على التعريف المذكور من وجوه , ولم يتعرض للإشكال في كون القسم الثالث من أقسام وطء الشبهة. ثمَّ حكى عن بعض عن الأكثر تعريفه بأنه الوطء الذي ليس بمستحق مع ظن الاستحقاق. وأشكل عليه بوجوه : منها : أنه يخرج منه وطء غير المكلف كالمجنون والنائم وغيرهما. وظاهره المفروغية عن كون وطء غير المكلف من الشبهة , لا من الزنا.
وفي المسالك في كتاب الحدود في شرح قول ماتنه : « أما الموجب ( يعني : موجب حد الزنا ) فهو إيلاج الإنسان ذكره في فرج امرأة محرمة , من غير عقد ولا ملك ولا شبهة » قال : « هذا تعريف لمطلق الزنا الموجب للحد في الجملة. ويدخل في الإنسان الصغير والكبير والعاقل والمجنون ,