مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٢٠ - إذا زوجها الوكيلان من رجلين واشتبه السابق مع بيان أن في المسألة وجوهاً خمسة وتقريب الرجوع إلى القرعة
رجل فضولا بامرأة , وقبل أن يطلع على ذلك تزوج أمها , أو بنتها , أو أختها , ثمَّ علم. ودعوى : أن الإجازة حيث أنها كاشفة إذا حصلت تكشف عن بطلان العقد الثاني. كما ترى.
( مسألة ٣٥ ) : إذا زوجها أحد الوكيلين من رجل , وزوجها الوكيل الآخر من آخر , فان علم السابق من العقدين
______________________________________________________
عليه المصنف (ره) في حاشيته على ذلك بانصراف أدلة الفضولي عن شمول الفرض , فان لازمه جواز الإجازة ولو بعد مضي خمسين سنة. والحكم ببطلان عقدها الذي عملت بمقتضاه خمسين سنة من المنكرات. انتهى. ويمكن أن يقال في وجهه : إن المرأة المذكورة في المثال بعد أن صارت ذات بعل حرم عليها التزويج ولم يصح منها. والإجازة العقد الفضولي تزويج , فلا يجوز لها , ولا يصح منها. وكذلك الحكم في مثال الرجل الذي زوج فضولاً , فإنه إذا تزوج مباشرة أم الزوجة التي عقد عليها فضولاً , فإذا أجاز العقد الفضولي , فقد تزوج بنت زوجته , ولا يصح منه ذلك. وبالجملة : الإجازة لا تصح إلا إذا كان المجيز له سلطان عليها , وفي المثالين بعد وقوع التصرف المباشري من المرأة والرجل , خرجت إجازة العقد الفضولي عن سلطنة المجيز , فإنه لا يصح لذات البعل أن تتزوج , ولا يصح لمن تزوج الأم أن يتزوج بنتها , وإطلاق ذلك يقتضي المنع حتى من هذا التزويج الحاصل بالإجازة.
ودعوى اختصاص ذلك بالتزويج اللاحق , ولا يشمل السابق , فان السابق يمنع اللاحق , والإجازة في المقام ليست تزويجاً لاحقاً , بل تزويج سابق , بناء على الكشف على أي وجوهه كان. مدفوعة : بأن الممنوع عنه التزويج اللاحق إنشاءً , لا منشأ , والإجازة لاحقة إنشاء وإن كان المجاز هو التزويج السابق. فالمدار في السبق واللحوق على الإنشاء , لا على المنشأ.