مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٢١ - إذا زوجها الوكيلان من رجلين واشتبه السابق مع بيان أن في المسألة وجوهاً خمسة وتقريب الرجوع إلى القرعة
فهو الصحيح [١]. وإن علم الاقتران بطلا معاً [٢]. وإن شك في السبق والاقتران فكذلك. لعدم العلم بتحقق عقد صحيح , والأصل عدم تأثير واحد منهما [٣]. وإن علم السبق واللحوق , ولم يعلم السابق من اللاحق , فان علم تاريخ أحدهم حكم بصحته دون الآخر [٤]. وإن جهل التاريخان ففي المسألة وجوه.
أحدها : التوقيف حتى يحصل العلم [٥].
______________________________________________________
[١] لعموم أدلة الصحة , التي لا تشمل اللاحق , لما عرفت من فوات شرط الصحة , وهو أن تكون خلية.
[٢] لبطلان الترجيح بلا مرجح.
[٣] لكن مع العلم بتاريخ أحدهما يتعين الحكم بصحته. لاستصحاب كونها خلية الى ما بعده الذي هو شرط صحته , ويتعين الحكم بصحة تزويجها بمورده , وهو حاكم على أصالة عدم ترتب الأثر , كما تقرر ذلك في الصورة الآتية بعينها. وحينئذ لا فرق بين الصورتين في ذلك. ومجرد الفرق بينهما بالعلم بصحة أحدهما إجمالا في الصورة الآتية , بخلاف هذه الصورة. لاحتمال الاقتران , الموجب لاحتمال بطلانهما معاً. لا توجب الفرق بينهما في جريان الأصل المصحح لمعلوم التاريخ. غاية الأمر أن الأصل المصحح له في الصورة الآتية ينفي السبق فقط , وفي هذه الصورة ينفي السبق والاقتران معاً , فيتعين جعل الصورتين بحكم واحد.
[٤] لما عرفت من جريان أصالة عدم سبق الآخر عليه , الموجب لكونها خلية , يصح تزويجها. ولا يصح جريان ذلك في الآخر المجهول التاريخ , لما ذكر مراراً من عدم جريان الأصل في مجهول التاريخ.
[٥] حكاه في كشف اللثام عن المبسوط , والتحرير. ووجهه : العمل بالقواعد الأولية.