مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٢٧ - رواية الزهري وتحقيق الكلام فيها
الامرأة المدعية أو الدخول بها في الأختين. وقد عمل بها المشهور [١]
______________________________________________________
ادعى على امرأة أنه تزوجها بولي وشهود , وأنكرت المرأة ذلك , فأقامت أخت هذه المرأة على هذا الرجل البينة أنه تزوجها بولي وشهود , ولم يوقتا وقتاً. فكتب : ان البينة بينة الرجل , ولا تقبل بينة المرأة , لأن الزوج قد استحق بضع هذه المرأة , وتريد أختها فساد النكاح , فلا تصدق ولا تقبل بينتها إلا بوقت قبل وقتها , أو بدخول بها » [١]. ورواها الشيخ في التهذيب أيضا عن عبد الوهاب بن عبد الحميد الثقفي عن أبي عبد الله (ع) [٢].
[١] في جامع المقاصد : « كان هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب » , وفي المسالك : « لا يظهر فيه خلاف بينهم , وأنه ربما ادعى عليه الإجماع » , وفي كشف اللثام : « الأصحاب عملوا به من غير خلاف يظهر , إلا من المحقق في النكت ». وفي الكفاية : أن بعضهم نقل الإجماع عليه. انتهى. وفي الجواهر : « من غير خلاف يعرف على ما اعترف به غير واحد. وعن بعض دعوى الإجماع عليه ».
وفي المسالك : « هو مخالف للقواعد الشرعية في تقديم بينة الرجل مع إطلاق البينتين أو تساوي التاريخين , لأنه منكر , ويقدم قوله مع عدم البينة , ومن كان القول قوله فالبينة بينة صاحبه ». ونحوه في جامع المقاصد. وفيه : أنه منكر بالنسبة إلى دعوى الأخت لا بالنسبة إلى دعواه على أختها , فإنه حينئذ مدع. إلا أن يقال : إن النص دل على تقديم بينته حتى بالإضافة إلى دعوى الأخت عليه , التي يكون فيها منكراً. اللهم إلا أن يقال : إنما يتم بناء على عدم الحاجة الى اليمين , أما بناء
[١] الوسائل باب : ٢٢ من أبواب عقد النكاح حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ١٢ من أبواب كيفية القضاء حديث : ١٣.