مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤١١ - إذا رجع المنكر إلى الاقرار أو المقر إلى الانكار
كانت هي المدعية لا يجوز لها التزويج بغيره [١] إلا إذا طلقها ولو بأن يقول : « هي طالق إن كانت زوجتي ». ولا يجوز لها السفر من دون إذنه. وكذا كل ما يتوقف على إذنه. ولو رجع المنكر إلى الإقرار هل يسمع منه ويحكم بالزوجة بينهما؟ [٢] فيه قولان. والأقوى : السماع , إذا أظهر عذراً لإنكاره ,
______________________________________________________
لا إشكال فيه. فاذا كان إنكارها الزوجية عن عذر لم تكن ناشزاً , وإلا كانت ناشزاً إذا عملت على ذلك الإنكار , بنحو يكون فيه تمرد على حقوق الزوج.
[١] كما صرح بذلك الجماعة لما سبق.
[٢] السماع منه تارة : بلحاظ الحكم بالزوجية , فيكون الحكم كما لو تصادقا من أول الأمر. ولم أقف على وجود قولين في المسألة. والذي ينبغي أن يقال : إن الحكم بالزوجية إذا تصادقا من أول الأمر إن كان المستند فيه قاعدة : « من ملك شيئاً .. » فالظاهر أن القاعدة المذكورة كما تدل على حجية الإقرار بالثبوت , كذلك تدل على حجية الإقرار بالعدم. وحينئذ تتعارض في المقام بالنسبة إلى الإنكار والإقرار , فلا يسمع أحدهما. اللهم إلا أن يقال : إنه يملك الإقرار بكل منهما , كما يملك الخدش فيهما , فاذا ذكر عذراً له في الإنكار السابق كان الإقرار اللاحق حجة , وإذا ذكر عذراً له في الإقرار اللاحق كان الإنكار السابق حجة. لأن دليل القاعدة يقتضي جواز التعويل عليه في ذلك كله. وإن كان المستند فيه قاعدة : « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » تعين العمل على الإقرار , ولا يعتد بالإنكار السابق , عملاً بإطلاق دليل القاعدة. وكأن احتمال عدم السماع في المقام مبني على انصراف القاعدتين الى غير الفرض. وأخرى : بلحاظ جهات أخر يأتي الكلام فيها.