مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٥٣ - تفصيل الكلام في الفرق بين الحق والملك والحكم
فلورثته [١]. والقول الأول وان كان على خلاف القاعدة مطلقاً ـ بناء على اعتبار القبول في صحتها ـ لأن المفروض أن الإيجاب مختص بالموصى له [٢]. وكون قبول الوارث بمنزلة قبوله ممنوع [٣]. كما أن دعوى انتقال حق القبول الى الوارث ايضاً محل منع [٤] صغرى وكبرى , لمنع كونه حقاً [٥] ,
______________________________________________________
[١] حكاه في الجواهر , ثمَّ قال : « بل ربما ظهر من بعضهم خروج القسم الأول من الخلاف » , وفي الدروس : أن التفصيل المذكور حق , وبه يجمع بين النصوص. وقيل بالتفصيل بين موته في حياة الموصي فتبطل , وموته بعد حياته فتصح. حكاه في المسالك عن بعض الأصحاب وفي الدروس عن المحقق.
[٢] يعني : مضمون الإيجاب تمليك الموصى له لا تمليك وارثه , فالقبول يجب أن يكون من الموصى له , لأنه الذي يتعلق به الإيجاب.
[٣] لأنه ليس ولياً عليه , ولا وكيلا عنه , فقيامه مقامه في القبول خلاف القاعدة. وهذا هو العمدة في إشكال القول بالصحة بالنظر إلى القواعد. وأما إشكاله بملاحظة عدم مطابقة القبول للإيجاب , باعتبار أن الإيجاب يتضمن تمليك الموصى له , والقبول يتضمن تمليك الوارث. ففيه : أنه مبني على كون الوارث يتلقى الملك من الموصي أما إذا كان يتلقى الملك من الموصى له فقبول الوارث أيضاً يتضمن تمليك الموصى له , فهو قبول لنفس ذلك الإيجاب. وكان الأولى للمصنف أن يقول : وقبول الوارث إن كان لنفسه فهو مخالف للإيجاب , وإن كان للموصى له فهو لا وكيل عنه ولا ولي عليه.
[٤] هذا أحد الأدلة التي استدل بها على القول المشهور , ذكره جماعة.
[٥] الفرق بين الحق والحكم مفهوماً واضح , فان الحق نوع من الملك