مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٨ - حكم النظر إلى نساء أهل الذمة والبوادي
كان بغير إذن سيدها. والظاهر اختصاص ذلك بالمشتري لنفسه فلا يشمل الوكيل والولي والفضولي [١]. وأما في الزوجة فالمقطوع هو الاختصاص.
( مسألة ٢٧ ) : يجوز النظر الى نساء أهل الذمة [٢] ,
______________________________________________________
قال : « سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يعترض الأمة ليشتريها. قال (ع) : لا بأس أن ينظر الى محاسنها , ويمسها ما لم ينظر الى ما لا ينبغي النظر اليه » [١] ونحوه غيره. وتحقيق المسألة في كتاب البيع.
[١] في الجواهر : منع جواز ذلك لغير مريد التزويج ولو ولياً , لقصور الأدلة عن إخراجه عن مقتضى الحرمة , بخلافه في شراء الأمة الشامل له ولغيره , عدا الفضولي على الظاهر. انتهى. وكأن عدم الشمول للفضولي من جهة عدم تحقق الشراء حقيقة منه , بخلاف الوكيل والولي. لكن الفرق بينهما في شراء الأمة وبينهما في التزويج غير ظاهر , بعد اشتمال النصوص على الشراء , وصدق المشتري على الوكيل والولي كصدقه على الأصيل. اللهم الا أن يقال الملحوظ في شراء الأمة المالية , ولا مانع من شمول المشتري للولي والوكيل , والملحوظ في التزويج مناسبات خاصة لا تقوم بغير من يريد التزويج لنفسه , فينصرف المشتري عنه.
[٢] على المشهور , كما في الحدائق , وعن المسالك. قال في الشرائع : « ويجوز النظر الى نساء أهل الذمة وشعورهن لأنهن بمنزلة الإماء ». ونحوه ما عن المقنعة والخلاف والنهاية. فيحتمل أن يكون المراد أنهن بمنزلة الإماء للمسلمين , لأن الكفار فيء المسلمين , وإنما يحرمهم الذمة , فتكون نساء أهل الذمة بمنزلة الأمة المزوجة بالعبد. لكن إثبات هذا المعنى غير ظاهر , بل ممنوع , وإنما يكون الملك بالاسترقاق. مع أنه يتوقف.
[١] الوسائل باب : ٢٠ من أبواب بيع الحيوان حديث : ١