مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٩٩ - إذا قصد الوصية بثلثي الورثة لم تصح وان كانت دون الثلث إلا بإجازة الورثة ، إلا إذا كانت في واجب فتنفذ من الأصل
المجيز فقط [١] , ولا يضر التبعيض , ـ كما في سائر العقود ـ فلو خلف ابناً وبنتاً وأوصى بنصف تركته , فأجاز الابن دون البنت , كان للموصى له ثلاثة إلا ثلث من ستة [٢]. ولو انعكس كان له اثنان وثلث من ستة.
( مسألة ٢ ) : لا يشترط في نفوذها قصد الموصي كونها من الثلث الذي جعله الشارع له [٣] , فلو أوصى بعين غير ملتفت إلى ثلثه وكانت بقدره أو أقل صحت. ولو قصد كونها من الأصل , أو من ثلثي الورثة وبقاء ثلثه سليماً مع وصيته بالثلث سابقاً أو لاحقاً , بطلت مع عدم إجازة الورثة [٤]. بل
______________________________________________________
[١] قال في الشرائع : « ولو كانوا جماعة , فأجاز بعضهم نفذت الإجازة في قدر حصته من الزيادة ». ويظهر من المسالك والجواهر وغيرهما : المفروغية عن ذلك. عملاً بالعمومات , كما في سائر العقود. وفي الجواهر : « وكذا لو أجاز الجميع البعض , أو البعض البعض , لاتحاد الجميع في المدرك »
[٢] هذا المثال ذكره في المسالك. فاذا فرضنا أن التركة ستة وكان الموصى به نصف الستة ـ وهو ثلاثة ـ كانت تزيد على الثلث الراجع للميت بسدس , فهذا السدس مشترك بين الابن والبنت أثلاثاً فإن أجازا جميعاً صحت الوصية في الثلث والسدس معاً , وإن أجاز الابن فقط صحت الوصية في ثلثي السدس وبطلت في ثلثه , فتصح في اثنين وثلثين منه , وإن أجازت البنت فقط صحت الوصية في ثلثه وبطلت في الثلاثين منه , فتصح في اثنين وثلث.
[٣] كما صرح بذلك في الجواهر. ويقتضيه إطلاق الأدلة.
[٤] ولا تصح من الثلث في الصورة الثانية , لأن المفروض أنه