مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٧٣ - ( السادس ) إذا كان الموصى به ممن ينعتق على الموصى له
نعم لو انعتق قبل القسمة في صورة تعدد الورثة [١] شاركهم [٢] وإن قلنا بالانتقال إلى الوارث من الموصي لا من الموصى له [٣] فلا ينعتق عليه [٤] , لعدم ملكه , بل يكون للورثة , إلا إذا كان ممن ينعتق عليهم أو على بعضهم [٥] فحينئذ ينعتق , ولكن لا يرث إلا إذا كان ذلك مع تعدد الورثة وقبل قسمتهم.
______________________________________________________
[١] هذا من الأحكام الثابتة للوارث إذا كان ممنوعاً من الإرث من جهة الرقية حال موت الموروث , فإنه إذا تحرر قبل قسمة الميراث بين الورثة يرث , كما إذا كان حراً حال حياة الموروث. أما إذا كان الوارث واحداً فإنه لا مجال لفرض القسمة واللاقسمة , فالتحرر بعد موت الموروث لا أثر له في الإرث , لسبق الوارث غيره بالميراث.
[٢] إذا كان في طبقتهم , وان كان مقدماً عليهم في الطبقة تفرد بالميراث , كما تقدم في الصورة السابقة.
[٣] هذا هو الوجه الثاني من الوجهين السابقين في الأمر الثالث.
[٤] يعني على الموصى له. وقد عرفت فيما سبق أن ظاهر الأدلة أن انتقاله إلى الورثة على نحو الميراث , فكأنه انتقل إلى الموصى له ثمَّ إلى ورثته , وحينئذ لا فرق بين الوجهين في ذلك.
[٥] قد تحقق في محله أن الرجل لا يملك عموديه آبائه وأمهاته وأولاده ذكوراً وإناثاً , ولا يملك محارمه من الأخت والعمة والخالة وبنت الأخ والأخت , وأن المرأة لا تملك عموديها وتملك محارمها. فاذا كان الموصى به ابناً للميت وكان الوارث أولاداً له فهو لا ينعتق على الورثة , ولو ملكه الميت انعتق عليه. وإذا كان الموصى به بنتاً للميت وكان الورثة أبناءه فهو ينعتق على الميت وعلى ورثته , وإذا كان الورثة أولاده ذكوراً وإناثاً فهو ينعتق على الذكور ولا ينعتق على الإناث منهم.