مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٥٦ - إذا وطئ الثانية حرمت عليه الموطوءة الأولى على تفصيل مع بيان بعض فروع ذلك
أخرج الأولى عن ملكه حلت الثانية مطلقاً [١] , وإن كان ذلك بقصد الرجوع إليها [٢]. وإن أخرج الثانية عن ملكه يشترط في حلية الاولى أن يكون إخراجه لها لا بقصد الرجوع الى الاولى [٣] , وإلا لم تحل. وأما في صورة الجهل بالحرمة موضوعاً أو حكماً فلا يبعد بقاء الاولى على حليتها والثانية على حرمتها [٤] , وإن كان الأحوط عدم حلية الأولى إلا
______________________________________________________
مصحح الحلبي عن أبي عبد الله (ع) , وصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) [١] وموثق علي بن أبي حمزة عن أبي إبراهيم [٢] , وخبر أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) [٣]. ففي صحيح الحلبي التصريح بحرمتهما جميعاً بعد وطء الثانية عمداً.
[١] كما سبق في المسألة السابقة.
[٢] للإطلاق.
[٣] كما عرفت التقييد به من النصوص.
[٤] كما حكاه في الشرائع قولا لبعض , أخذاً بظاهر صحيح الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال : « قلت له : الرجل يشتري الأختين فيطأ إحداهما , ثمَّ يطأ الأخرى بجهالة. قال (ع) : إذا وطئ الأخيرة بجهالة لم تحرم عليه الأولى , وإن وطئ الأخيرة وهو يعلم أنها عليه حرام حرمتا عليه جميعا » [٤]. ولا ينافي ذلك ما في خبر عبد الغفار الطائي , فإن ما فيه من قوله : « قلت : فان جهل ذلك حتى وطئها ( يعني : الثانية ).
[١] الوسائل باب : ٢٩ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ملحقا حديث : ٩.
[٢] الوسائل باب : ٢٩ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : ١٠.
[٣] الوسائل باب : ٢٩ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : ٧.
[٤] الوسائل باب : ٢٩ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : ٥.