مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٧٠ - ( السادس ) إذا كان الموصى به ممن ينعتق على الموصى له
قلنا به كشفا وكان موته بعد موت الموصي انعتق عليه [١] , وشارك الوارث ممن في طبقته , ويقدم عليهم مع تقدم طبقته فالوارث يقوم مقامه في القبول [٢] , ثمَّ يسقط عن الوارثية , لوجود من هو مقدم عليه. وإن كان موته قبل موت الموصي أو قلنا بالنقل وأنه حين قبول الوارث ينتقل إليه آنا ما ,
______________________________________________________
وفي القواعد : « ولو أوصى له بأبيه فمات فقبل ابنه فعلى الأول ( يعني القول بأن القبول كاشف ) تثبت حريته من حين الموت , فيرث السدس ». والمصنف (ره) حرر المسألة بصورة عامة وهي الإيصاء بمن ينعتق على الموصى له فمات قبل القبول.
[١] لأنه لا يملكه في حياته , فينعتق عليه , فاذا مات مات عن وارث حر ـ أبا أو ولداً أو غيرهما ـ كما مات عن غيره من الورثة , فإن كان في طبقتهم شاركهم , وإن كان مقدما عليهم ـ كما إذا كان الموصى به أباً أو ولداً للموصى له وكان غيره أخاً له ـ اختص هو بالميراث دونهم.
[٢] لانحصار الوارث به قبل القبول , كما أنه بعد القبول ينحصر الوارث بغيره , لأنه مقدم عليه في الطبقة. لكن ذكر الشيخ في المبسوط : أنه ينعتق لكن لا يرث شيئاً من مال الموصى له , لأن صحة الوصية تتوقف على قبول جميع الورثة , إذ لو أراد بعض الورثة أن يقبل جميع ما أوصي به لمورثه لم يكن له ذلك , فاذا جعلنا هذا الولد وارثا لم تصح الوصية إلا بقبوله , والقبول منه لا يصح قبل حريته , فكأن ذلك يؤدي إلى إبطال حريته وإبطال الوصية , فابطلنا الإرث حتى تصح الحرية. انتهى.
وقد أشار العلامة في القواعد إلى الإشكال المذكور , والجواب عنه بقوله : « ولا دور باعتبار أن توريته يمنع كون القابل وارثا , فيبطل