مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٧٩ - هل يعتبر اتحاد مجلس الايجاب والقبول
وتكفي العرفية منها , فلا يضر الفصل في الجملة , بحيث يصدق معه أن هذا قبول لذلك الإيجاب [١] , كما لا يضر الفصل بمتعلقات العقد من القيود والشروط وغيرها وإن كثرت.
( مسألة ١٠ ) : ذكر بعضهم [٢] : أنه يشترط اتحاد مجلس الإيجاب والقبول , فلو كان القابل غائبا عن المجلس , فقال الموجب : « زوجت فلاناً فلانة » وبعد بلوغ الخبر اليه قال : « قبلت » لم يصح. وفيه : أنه لا دليل على اعتباره [٣]
______________________________________________________
[١] فلو أوجب الموجب , فلم يبادر صاحبه الى القبول , فوعظه ونصحه حتى اقتنع , فقال : « قبلت » , صح عقداً. لكن الموالاة في المقام غير حاصلة , لا حقيقة ولا عرفاً. فالهيئة الاتصالية المعتبرة في صدق العقد لا يعتبر فيها الموالاة الحقيقة , ولا العرفية. نعم يعتبر فيها أن يكون الموجب منتظراً للقبول , فاذا وقع القبول في ذلك الحال كان عقداً. وكأن المراد ذلك. ولذا قال في القواعد : « وكذا ( يعني : لم ينعقد ) لو أخر القبول مع الحضور , بحيث لا يعد مطابقاً للإيجاب ». فالمدار على صدق المطابقة , وهي تحصل بما ذكر ولو مع الفصل الطويل.
[٢] المراد به : العلامة في القواعد
[٣] وفي الجواهر : « لا دليل على اعتبار اتحاد المجلس فيه , وفي غيره من العقود ». وفي جامع المقاصد في شرح ما ذكره العلامة قال : « لأن العقود اللازمة لا بد فيها من وقوع القبول على الفور عادة , بحيث يعد جوابا للإيجاب ». فجعل الوجه في اعتبار اتحاد المجلس اعتبار الموالاة , الراجع الى اعتبار صدق العقد. ومن المعلوم أن صدق العقد لا يتوقف على الفورية , ولا على اتحاد المجلس , بل يكون حاصلاً بما ذكرنا , فإنه