مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢١٢ - حكم الزنا بغير العمة والخالة في تحريم بنتها وعدمه
ففيه خلاف [١] , والأحوط التحريم , بل لعله لا يخلو عن قوة.
______________________________________________________
بعدمه ثانياً , وكذبه الامام (ع) في ذلك , وهذا غير لائق بمقامه , وهو قرينة الفساد. انتهى. لكن السند مصحح في رواية الكافي وموثق في رواية التهذيب , وكلاهما حجة. وتكذيب الامام (ع) لا بد أن يكون لوجه يعلمه. ونحوه صحيح يزيد الكناسي قال : « إن رجلا من أصحابنا تزوج امرأة قد زعم أنه كان يلاعب أمها ويقبلها من غير أن يكون أفضى إليها. قال : فسألت أبا عبد الله (ع) , فقال لي : كذب , مره فليفارقها. قال : فأخبرت الرجل , فو الله ما دفع ذلك عن نفسه , وخلى سبيلها » [١]. مع أنه لا يقدح في حجية الدلالة. ومثله الإشكال بأن الظاهر أن الروايتين حاكيتان عن واقعة واحدة , وفي رواية محمد أن السائل رجل وهو جالس , وفي رواية أبي أيوب أن السائل محمد وهو جالس , فهذا الاختلاف يوجب نوعاً من الوهن.
وبالجملة : لا مجال للمناقشة في الرواية بعد اعتماد الأصحاب عليها. والموهنات المذكورة لا تخرجها عن موضوع الحجية. بل الإنصاف أن تسالم الأصحاب على الحكم المذكور وعدم حكاية الخلاف فيه من أحد , بل ولا التوقف فيه إلا من الحلي والعلامة يوجب الاطمئنان بثبوته , وأن منشأه التسالم عند أصحاب الأئمة (ع) عليه. ومن العجيب ـ كما قيل ـ توقف المختلف في الحكم المذكور مع بنائه على الحرمة في غير العمة والخالة , فإن أدلة التحريم في غيرهما دالة عليه فيهما أيضا. إلا أن يكون مراده الحل من الحيثية المذكورة.
[١] فالمحكي عن الأكثر , أو الأشهر , أو المشهور : الحرمة. ويقتضيه جملة من النصوص , كصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما (ع) : « أنه سئل
[١] الوسائل باب : ٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : ٥.