مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٠٨ - إذا اشترت العبد زوجته بطل النكاح وحكم المهر مع التعرض إلى الضابط الذي يرجع إليه في سقوط المهر وبقائه
______________________________________________________
عليه قياس .. » وفي رسالة شيخنا الأعظم (ره) فيما لو أسلمت قبل الدخول : أنه لا مهر لها , لأن الحدث جاء من قبلها. وفيما لو أسلم أحد الحربيين : أن عليه نصف المهر , إن كان الإسلام منه. وقيل : عليه جميع المهر , لثبوته بالعقد , ولا دليل على سقوطه. وإلحاقه بالطلاق قياس , وإلا يكن الإسلام منه بل كان الإسلام منها فلا شيء , لما تقدم. انتهى. لكن مقتضى التعليل المذكور وجوب الجميع حتى لو كان الفسخ من الزوجة. فما الذي أوجب الفرق بين الفسخ من الزوجة , فلا يحتمل فيه التمام ـ كما في فرض المسألة المذكورة في المتن ـ والفسخ من الزوج , فيكون المتجه فيه التمام.
وكيف كان فالمتحصل مما ذكرنا : أن الاحتمالات الثلاثة مبنية على الاحتمالات في إلحاق المقام بغيره مما ثبت فيه التمام , كالموت بناء على المشهور. والتنصيف , كالطلاق. أو السقوط , كالفسخ من أحد الزوجين بعيب في صاحبه , زوجاً كان الفاسخ أو زوجة , إلا في العنن , ففيه التنصيف , للدليل.
والذي يقتضيه الذوق العرفي : أن الفراق إن كان لقصور في موضوع العقد , لموت , أو ارتداد , أو رضاع موجب لكون الزوجة من المحارم , أو نحو ذلك , لزم جميع المهر. لعدم خلل في العقد , بل الخلل في موضوعه , فهو باق في موضوعه الحقيقي , الذي ارتفع بطر والطارئ , فالطارئ انما يرفع موضوع العقد , ولا يرفع نفس العقد , نظير ما لو باعه أو وهبه طعاماً , فأكله , فإن الأكل لا يبطل البيع ولا الهبة وكذا موت أحد الزوجين لا يبطل النكاح. ولذلك كان الأصل فيه بقاء تمام المهر ـ كما هو المشهور ـ وإن كان التحقيق هو التنصيف , كالطلاق. لكنه للدليل , لا لأنه مقتضى الأصل. فإنه إذا كان العقد